محمد هادي المازندراني
60
شرح فروع الكافي
وما روي من طريق العامّة عن عائشة : « أنّ الحبلى إذا رأت الدم لا تصلّي » . « 1 » وهؤلاء لم يفرّقوا بين المعتادة وغيرها ، ولا في المعتادة بين ما رأت الدم في وقت عادتها أو في غيره . وقال الشيخ في النهاية : « إذا رأت الدم في الأيّام الّتي كانت تعتاد فيها الحيض فلتعمل ما تعمله الحائض ، فإن تأخّر عنها الدم بمقدار عشرين يوماً ثمّ رأته ، فإنّ ذلك ليس بدم حيض فلتعمل ما تعمله المستحاضة » . « 2 » وبذلك جمع بين الأخبار في التهذيب « 3 » والاستبصار « 4 » بين صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف وما ذكر . وذهب في الخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » إلى أنّها تحيض ما لم يستبن حملها ، مدّعياً عليه في الأوّل الإجماع ، وهو أحد طرق جمعه بين الأخبار . وعن ابن إدريس « 7 » وابن الجنيد : « 8 » « أنّها لا تحيض مطلقاً » . ويدلّ عليه ما رواه الشيخ عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله : ما كان اللَّه ليجعل حيضاً مع حبل » . « 9 » وهو مع ضعفه يمكن حمله على الغالب . « 10 »
--> ( 1 ) . سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 225 ؛ وفي الموطّأ ، ج 1 ، ص 60 ، ح 100 بلفظ : « أنّها تدع الصلاة » ؛ وح 101 بلفظ : « تكفّ عن الصلاة » . ونحوه في المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 2 ، ص 116 ، ح 10 . ( 2 ) . النهاية ، ص 25 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 388 ، ذيل ح 1196 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 ، ذيل ح 481 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 239 ، المسألة 205 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 5 ، ص 240 ؛ فإنّه ذكر فيه قولان ، وقال : « ذكرناها في الخلاق » . ( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 150 . ( 8 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 200 ؛ والعلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 254 . ( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 - 388 ، ح 1196 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 ، ح 481 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 333 ، ح 2288 . ( 10 ) . هذا الاحتمال مذكور في وسائل الشيعة .